#صدر_حديثًا_عن_أدابيا_للنشر_والتوزيع
رواية الأسيرة للروائي الفلسطيني عاطف سلامة :
انكسرت الحدود التي طالما بدت عصيّة، وتدفّقت المقاومة، ومعها أناس عاديون… مدنيون حملتهم اللحظة إلى قلب الحدث. عبروا إلى أرض الاحتلال، وعادوا بأسرى، كأن التاريخ قرّر أن يفتح دفاتره دفعةً واحدة.
كان من بينهم أخوين، ومعهم أختهم وزوجها. وفي خضم الفوضى والركض والنار، وقعت في أيديهم مجنّدة إسرائيلية. أُخذت عنوة، لا إلى زنزانة، بل إلى عالم آخر، إلى غزة، حيث تبدأ الحكاية الحقيقية.
من نفقٍ إلى نفق، كانت المطاردة لا تهدأ، والأنفاس تتلاحق في دهاليز الأرض، حيث الظلام ليس عدوًا، بل ساترًا وملجأ.
ومع الأيام، ينكشف السرّ: الفتاة ليست يهودية، بل روسية الأصل. هاجرت مع أسرتها هربًا من الفقر، بحثًا عن حياةٍ أكرم، فوجدت نفسها، دون قناعةٍ حقيقية، مرتديةً زيّ جيش الاحتلال، عالقة في حربٍ لم تخترها.
شيئًا فشيئًا، تلاشى الخوف من قلبها. لم تعد ترى في آسريها صورة الوحوش التي رسمها الإعلام، بل بشرًا من لحمٍ ودم، يتقاسمون الخبز والخوف والحلم. أدركت أن الفلسطيني ليس مجرمًا ولا إرهابيًا، بل إنسانٌ ودود، محبّ للحياة، متسامح رغم الجراح، خلوق رغم الحصار، شعبٌ يستحق أن يعيش كما تعيش باقي الشعوب.
ومن بين هذا الركام، وُلدت علاقة لم تكن في الحسبان. علاقة إنسانية، ثم ودّ، ثم حب. بين البطل الآسر والفتاة الأسيرة.
لم تعد تشعر بأنها أسيرة، بل شريكة في النجاة. صارت تساعدهم على الاختفاء، تراقب، تنبّه، وتخاطر من أجلهم، كأنها وجدت أخيرًا مكانها الحقيقي.
وفي النفق الأخير، المتداعي، حيث كان الانهيار وشيكًا، وقفت أمام قدرها. عمودٌ متهالك هو آخر ما يمنع السقف من السقوط.
هناك، اختارت التضحية.
أسندت العمود بجسدها، لا لأنها مجنّدة، ولا لأنها أسيرة، بل لأنها حبيبة. فعلتها من أجل من أحبّت.
نجا هو مع أخته، وابتلعهما الضوء في نهاية النفق،
بينما انهار كل شيء فوقها…
وبقيت قصتها، شاهدًا على أن الحب قد يولد حتى في قلب الحرب،
وأن الإنسانية أقوى من السلاح،
وأن بعض الأرواح تختار أن تموت… كي يحيا الآخرون.
#أدابيا_للنشر_والتوزيع
#رواية_جديدة
#أدب_عربي
#القراءة









المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.