مقادير من جفنيك هي رواية للروائي المصري الواعد زياد تامر.
عن لعنة توارثتها أجيال تعاقبت، بدأها الآباء فوقع إثرها ضحايا من الأبناء، لعنةٌ من الشقاء في العيش والأحداث الجسام التي قد تتشابه في آلامها، ولكن وحده الحب لعنة يصطفي الله بها أناسًا عن أناس، أناس أبرار يُصابون بلعنة يحبها المرء ويكرهها في الوقت نفسه، يرغب عنها بينما يزداد شوقًا إليها.
هكذا تدور أحداث الرواية حول أبطالها؛ أربع أرواح ربطت بينها أواصر القرابة.
شابٌ ظل يُخلص لذكرى أبيه إخلاصًا جعله يدمر أقرب أحبائه إليه. وفتاةٌ كرهت جمالها وتنكرت منه بشعرٍ مستعار ويمضي إثرها ماض موبوءٌ بالغدر والصدمات وشعورٌ عارمٌ يصاحبها أنها دمرت كل من حولها كي تحافظ على شرفها المهدور، ومَنْ اغتربت روحه وتعكّرت سيرته وتخلّف عن التيّار لمكيدة دبّرها أحباؤه، يصحبه الفناء أينما حلّ مقرًّا ويغار عليه من أهله ليحتفظ به كهدفٍ أخيرٍ لليأس. وسيدةٌ عانت من الحب وضحّت من أجله وبسببه، إبنة المصير، الذي بدأ كل شيء ومنه تشكّلت أحداث القصة مصائر تشابهت، ورّثت أبناءها كره إخوتها لها، ولإبنها بالذات أعطته شقاء الحب ونعيمه كإرثٍ مريرٍ عزيز.
تدور الرواية حول العلاقات كيف يجب أن تكون وعن الفضيلة أمام المجتمع وشروره، عن الحب الصادق المعقد في بساطته، والحديقة التي تقع فيها معظم الأحداث، ترمز إلى المكان الذي لا يضم إلا المحبين المخلصين، العالم كما يجب أن يكون، ليست مجرد حديقة بل روضة لا يعرفها إلا المصطفون.
يربط صوت أم كلثوم فصول الرواية، تتصدر معظم الفصول، تحكي عن أكثر المحطات تأثيرًا في حياتها وحياة من حولها وحياة من تأثّر بفنها وصوتها، لأن أم كلثوم هي أصدق صوت تمكن من التوغل إلى أفئدة شعوب بأسرها ولا فن يمكنه أن يصف الحب كما فن أم كلثوم وتراثها.









المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.