تأخذنا هذه المجموعة القصصية للكاتبة المغربية عائشة لمقدم الخمليشي إلى عوالم الطفولة الصامتة، حيث تنمو الأرواح الصغيرة في ظلال الخوف والكتمان، وتتعلم مبكرًا كيف تخفي آلامها خلف ملامح هادئة وابتسامات متعبة.
في دروب يسكنها النسيان، يكبر بعض الأطفال قبل أوانهم، فيتعلمون إخفاء الدموع خلف الابتسامات، وكتمان الأوجاع خشية أن تثقل كاهل من حولهم.
تمر لياليهم بطيئة وثقيلة، حتى تبدو أطول من أعمارهم نفسها، ولا يجدون في وحدتهم سوى الصمت رفيقًا دائمًا.
تحلق أحلامهم عاليًا كالعصافير، لكنها كثيرًا ما ترتطم بقيود الواقع وجدرانه الضيقة. ومع ذلك يبقى في أعماقهم بريق خافت من الأمل، وإيمان راسخ بأن الأبواب المغلقة ليست قدرًا أبديًا، وأن للعتمة نهاية، وأن الأحلام مهما تأخرت لا بد أن تجد يومًا نافذة تعبر منها إلى النور.









المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.